الشيخ محمد الصادقي الطهراني
125
رسول الإسلام في الكتب السماوية
إن ملكوت الله ينزع منكم ويُعطي لُامة تعمل أثماره . ومن سقط على هذا الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقه ( مت 21 : 33 - 44 ) . أجل ، إن الحجر الذي رفضه البنائون في بنايات النبوات الإلهية إنما هو الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله فإنه من نسل إسماعيل من هاجر الذين كانت بنو إسرائيل ترفضهم وتحتقرهم وتقول عنهم : أبناء الجارية ، فهذا الحجر المرفوض قد صار رأس الزاوية في بنايات النبوات الإلهية ، وهو صاحب ملكوت الله الأخير الخالد . . . ومن سقط عليه وعارضه يُرضض ، وكل من سقط هو عليه يسحقه . أجل وهذا هو الملكوت الذي تسألونه في صلواتكم ليل نهار ، وقد أتاكم فأين تفرون ؟ ! الحداد : هذا مثال مفضوح على أسلوب التضليل في التأويل ، فما أسهل عزل آية أو قول عن نصه وبيئته البيانية لصبغه بمعنى يناقضه : يسوع عليه السلام يتهدد اليهود بمثل الكرامين القتلة ، الذين يقتلون النبيين بغير حق ، وهم يتآمرون على قتل المسيح نفسه ( متى 21 : 33 - 46 ) ورد على مكرهم بالاستعارة النبوية في الحجر المرذول ( المزمور 117 : 22 - 33 ) الذي سيكون حجر الزاوية في مكلوت الله ، وطبّقه على نفسه بقوله : أما قرأتم في الزبر . . . « وطلبوا أن يقبضوا عليه » لقتله ( 21 : 42 و 46 ) . وفي المثل يصور المسيح نفسه أنه ( ابني . . ابنه . . الوارث » : ملكوت الله ، بينما الأنبياء جميعهم « عبيد » الله . فهو يجعل نفسه ابن الله وبهذه الصفة ، الوارث الشرعي الوحيد لملكوت الله أبيه ، أليس من الكفر بحق القرآن ونبيه وصف محمد بابن الله ؟ ووارث لملكوت الله « أبيه » ؟ انهم يكفرون بحق القرآن ونبيه من حيث لا يدرون . المناظر : ما أفضح تمثيلك ثم ما أقبح تضليلك في تأويلك الزور بكل إصرار وغرور ، فلعمر إلهي الحق ما أدري على أيٍّ من كلامك أعترض ؟ اعتراضاً يزيد عديده على عديد كلامك ؟ !